بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ ١
96:1Lees voor! In de naam van jouw Heer, Die heeft geschapen.
Tafsîr Ibn al-Qayyim
Tafsîr Ibn al-Qayyim — samengesteld uit zijn werken (zijn tafsir-compilatie), hoofdstuk (fasl) bij Al-‘Alaq. Dit is de uiteenzetting van de geleerde zelf (geen profetische overlevering met nummer in dit fragment). Arabisch origineel in de verzegelde bron.
Arabisch origineel tonen
(فصل) اعلم أن أول سُورَة أنزلها الله في كِتابه (سُورَة القَلَم) فَذكر فِيها ما من بِهِ على الإنسان من تَعْلِيمه ما لم يعلم فَذكر فِيها فَضله بتعليمه وتفضيله الإنْسان بِما علمه إياه وذَلِكَ يدل على شرف التَّعْلِيم والعلم فَقالَ تَعالى ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق خلق الإنْسان من علق اقْرَأ ورَبك الأكرم الَّذِي علم بالقلم علم الإنْسان ما لم يعلم﴾ فافْتتحَ السُّورَة بالأمر بِالقِراءَةِ الناشئة عَن العلم وذكر خلقه خُصُوصا وعموما فَقالَ ﴿الَّذِي خلق خلق الإنْسان من علق اقْرَأ ورَبك الأكرم﴾ وَخص الإنسان من بَين المَخْلُوقات لما أودعه من عجائبه وآياته الدّالَّة على ربوبيته وقدرته وعلمه وحكمته وكَمال رَحمته وأنه لا إلَه غَيره ولا رب سواهُ وذكر هُنا مبدا خلقه من علق لكَون العلقَة مبدأ الأطوار الَّتِي انْتَقَلت إليها النُّطْفَة فَهي مبدأ تعلق التخليق. ثمَّ أعاد الأمر بِالقِراءَةِ مخبرا عَن نَفسه بِأنَّهُ الأكرم وهو الأفعل من الكَرم وهو كَثْرَة الخَيْر ولا أحد أولى بذلك مِنهُ سُبْحانَهُ فَإن الخَيْر كُله بيدَيْهِ، والخَيْر كُله مِنهُ، والنعَم كلها هو موليها، والكمال كُله، والمجد كُله لَهُ، فَهو الأكرم حَقًا. ثمَّ ذكر تَعْلِيمه عُمُوما وخصوصا فَقالَ ﴿الَّذِي علم بالقلم﴾ فَهَذا يدْخل فِيهِ تَعْلِيم المَلائِكَة والنّاس. ثمَّ ذكر تَعْلِيم الإنسان خُصُوصا فَقالَ ﴿علم الإنْسان ما لم يعلم﴾ فاشتملت هَذِه الكَلِمات على أنه معطي الموجودات كلها بِجَمِيعِ أقسامها، فإن الوُجُود لَهُ مَراتِب أربعة: أحداها مرتبتها الخارجية المَدْلُول عَلَيْها بقوله ﴿خلق﴾ المرتبَة الثّانِيَة الذهنية المَدْلُول عَلَيْها بقوله ﴿علم الإنْسان ما لم يعلم﴾ المرتبَة الثّالِثَة والرّابِعَة اللفظية والخطية، فالخطية مُصَرح بها في قَوْله ﴿الَّذِي علم بالقلم﴾ واللفظية من لَوازِم التَّعْلِيم بالقلم فَإن الكِتابَة فرع النُّطْق، والنطق فرع التَّصَوُّر. فاشتملت هَذِه الكَلِمات على مَراتِب الوُجُود كلها، وأنه سُبْحانَهُ هو معطيها بخلقه وتعليمه، فَهو الخالِق المعلم، وكل شَيْء في الخارِج فبخلقه وجد، وكل علم في الذِّهْن فبتعليمه حصل، وكل لفظ في اللِّسان أوْ خطّ في البنان فبإقداره وخلقه وتعليمه. وَهَذا من آيات قدرته وبراهين حكمته لا إلَه إلّا هو الرَّحْمَن الرَّحِيم. والمَقْصُود أنه سُبْحانَهُ تعرف إلى عباده بِما علمهمْ إيّاه بِحِكْمَتِهِ من الخط واللَّفْظ والمعْنى، فَكانَ العلم أحد الأدلة الدّالَّة عَلَيْهِ بل من أعظمها وأظهرها، وكفى بِهَذا شرفا وفضلا لَهُ. (تَنْبِيه) ثمَّ تَأمل نعْمَة الله على الإنسان بالبيانين البَيان النطقي والبَيان الخطي وقد اعْتد بهما سُبْحانَهُ في جملَة من اعْتد بِهِ من نعمه على العَبْد فَقالَ في أول سُورَة أنزلت على رَسُول الله ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق خلق الإنْسان من علق اقْرَأ ورَبك الأكرم الَّذِي علم بالقلم علم الإنْسان ما لم يعلم﴾ فَتَأمل كَيفَ جمع في هَذِه الكَلِمات مَراتِب الخلق كلها وكَيف تَضَمَّنت مَراتِب الوجودات الأربعة بأوجز لفظ وأوضحه وأحسنه فَذكر أولا عُمُوم الخلق وهو إعطاء الوجود الخارِجِي. ثمَّ ذكر ثانِيًا خُصُوص خلق الإنسان لأنه مَوضِع العبْرَة، والآية فِيهِ عَظِيمَة، ومن شُهُوده عَمّا فِيهِ مَحْض تعدد النعم وذكر مادَّة خلقه ها هُنا من العلقَة وفي سائِر المَواضِع يذكر ما هو سابق عَلَيْها إمّا مادَّة الأصل وهو التُّراب والطين أوْ الصلصال الَّذِي كالفخار أوْ مادَّة الفَرْع وهو الماء المهين. وَذكر في هَذا الموضع أول مبادئ تعلق التخليق وهو العلقَة فَإنَّهُ كانَ قبلها نُطْفَة فَأول انتقالها إنَّما هو إلى العلقَة. ثمَّ ذكر ثالِثا التَّعْلِيم بالقلم الَّذِي هو من أعظم نعمه على عباده إذْ بِهِ تخلد العُلُوم وتثبت الحُقُوق وتعلم الوَصايا وتحفظ الشَّهادات ويضبط حِساب المُعامَلات الواقِعَة بَين النّاس وبِه تقيد إخبار الماضين للباقين اللاحقين ولَوْلا الكِتابَة لانقطعت أخبار بعض الأزمنة عَن بعض ودرست السّنَن وتخبطت الأحكام ولم يعرف الخلف مَذاهِب السّلف وكانَ مُعظم الخلَل الدّاخِل على النّاس في دينهم ودنياهم إنما يعتريهم من النسْيان الَّذِي يمحو صور العلم من قُلُوبهم، فَجعل لَهُم الكتاب وعاء حافِظًا للْعلم من الضّياع كالأوعية الَّتِي تحفظ الأمتعة من الذّهاب والبطلان. فنعمة الله عَز وجل بتعليم القَلَم بعد القُرْآن من أجل النعم والتعليم بِهِ، وإن كانَ مِمّا يخلص إليه الإنسان بالفطنة والحِيلَة فَإنَّهُ الَّذِي بلغ بِهِ ذَلِك وأوصله إليه عَطِيَّة وهبها الله مِنهُ، وفضل أعطاه الله إيّاه، وزِيادَة في خلقه وفضله. فَهُوَ الَّذِي علمه الكِتابَة، وإن كانَ هو المتعلم فَفعله فعل مُطاوع لتعليم الَّذِي علم بالقلم، فَإن علمه فتعلم كَما أنه علمه الكَلام فَتكلم. هَذا ومن أعطاه الذِّهْن الَّذِي يعي بِهِ، واللِّسان الَّذِي يترجم بِهِ، والبنان الَّذِي يخط بِهِ، ومن هيأ ذهنه لقبُول هَذا التَّعْلِيم دون سائِر الحَيَوانات، ومن الَّذِي أنطق لِسانه، وحرك بنانه، ومن الَّذِي دعم البنان بالكف، ودعم الكَفّ بالساعد، فكم لله من آيَة نَحن غافلون عَنْها في التَّعَلُّم بالقلم. فقف وقْفَة في حال الكِتابَة، وتَأمل حالك وقد أمسكت القَلَم وهو جماد وضعته على القرطاس وهو جماد، فتولد من بَينهما أنواع الحكم وأصناف العُلُوم، وفنون المراسلات والخطب والنّظم والنثر، وجوابات المسائِل. فَمن الَّذِي أجرى فلك المعانِي على قَلْبك، ورسمها في ذهنك، ثمَّ أجرى العبارات الدّالَّة عَلَيْها على لسانك، ثمَّ حرك بها بنانك حَتّى صارَت نقشا عجيبا مَعْناهُ أعجب من صورته، فتقضي بِهِ مآربك، وتبلغ بِهِ حاجَة في صدرك، وترسله إلى الأقطار النائية والجهات المتباعدة، فَيقوم مقامك، ويترجم عَنْك، ويتَكَلَّم على لسانك، ويقوم مقام رَسُولك، ويجدي عَلَيْك ما لا يجدي من ترسله سوى من ﴿علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم﴾ والتعليم بالقلم يتسلزم المَراتِب الثَّلاثَة مرتبَة الوُجُود الذهْنِي، والوجود اللَّفْظِيّ، والوجود الرسمي. فقد دلّ التَّعْلِيم بالقلم على أنه سُبْحانَهُ هو المُعْطِي لهَذِهِ المَراتِب. وَدلّ قَوْله ﴿خلق﴾ على أنه يعْطي الوُجُود العَيْنِيّ، فدلت هَذِه الآيات مَعَ اختصارها ووجازتها وفصاحتها على أن مَراتِب الوُجُود بأسرها مُسندَة إليه تَعالى خلقا وتعليما، وذكر خلقين وتعليمين خلقا عاما، وخلقا خاصّا، وتعليما خاصّا وتعليما عاما، وذكر من صِفاته هاهُنا اسْم (الأكرم) الَّذِي فِيهِ كل خير وكل كَمال، فَلهُ كل كَمال وصفا، ومِنه كل خير فعلا، فَهو الأكرم في ذاته وأوصافه وأفعاله، وهَذا الخلق والتعليم إنَّما نَشأ من كرمه وبره وإحسانه، لا من حاجَة دَعَتْهُ إلى ذَلِك وهو الغَنِيّ الحميد. [فَصْلٌ: في مَبْعَثِهِ ﷺ وأوَّلِ ما نَزَلَ عَلَيْهِ] بَعَثَهُ اللَّهُ عَلى رَأْسِ أرْبَعِينَ وهي سِنُّ الكَمالِ. قِيلَ: ولَها تُبْعَثُ الرُّسُلُ، وأمّا ما يُذْكَرُ عَنِ المَسِيحِ أنَّهُ رُفِعَ إلى السَّماءِ ولَهُ ثَلاثٌ وثَلاثُونَ سَنَةً فَهَذا لا يُعْرَفُ لَهُ أثَرٌ مُتَّصِلٌ يَجِبُ المَصِيرُ إلَيْهِ. «وَأوَّلُ ما بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن أمْرِ النُّبُوَّةِ الرُّؤْيا، فَكانَ لا يَرى رُؤْيا إلّا جاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ». قِيلَ: وكانَ ذَلِكَ سِتَّةَ أشْهُرٍ، ومُدَّةُ النُّبُوَّةِ ثَلاثٌ وعِشْرُونَ سَنَةً، فَهَذِهِ الرُّؤْيا جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، واللَّهُ أعْلَمُ. ثُمَّ أكْرَمَهُ اللَّهُ تَعالى بِالنُّبُوَّةِ، فَجاءَهُ المَلَكُ وهو بِغارِ حِراءٍ، وكانَ يُحِبُّ الخَلْوَةَ فِيهِ، فَأوَّلُ ما أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ هَذا قَوْلُ عائشة والجُمْهُورِ. وَقالَ جابر: أوَّلُ ما أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿ياأيُّها المُدَّثِّرُ﴾. والصَّحِيحُ قَوْلُ عائشة لِوُجُوهٍ: أحَدُها: أنَّ قَوْلَهُ: ما أنا بِقارِئٍ، صَرِيحٌ في أنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ قَبْلَ ذَلِكَ شَيْئًا. الثّانِي: الأمْرُ بِالقِراءَةِ في التَّرْتِيبِ قَبْلَ الأمْرِ بِالإنْذارِ، فَإنَّهُ إذا قَرَأ في نَفْسِهِ أُنْذِرَ بِما قَرَأهُ، فَأمَرَهُ بِالقِراءَةِ أوَّلًا، ثُمَّ بِالإنْذارِ بِما قَرَأهُ ثانِيًا. الثّالِثُ: أنَّ حَدِيثَ جابر، وقَوْلَهُ: أوَّلُ ما أُنْزِلَ مِنَ القُرْآنِ ﴿ياأيُّها المُدَّثِّرُ﴾ قَوْلُ جابر، وعائشة أخْبَرَتْ عَنْ خَبَرِهِ ﷺ عَنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ. الرّابِعُ: أنَّ حَدِيثَ جابر الَّذِي احْتَجَّ بِهِ صَرِيحٌ في أنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ نُزُولُ المَلَكِ عَلَيْهِ أوَّلًا قَبْلَ نُزُولِ ﴿ياأيُّها المُدَّثِّرُ﴾ فَإنَّهُ قالَ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإذا المَلَكُ الَّذِي جاءَنِي بِحِراءٍ، فَرَجَعْتُ إلى أهْلِي فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي دَثِّرُونِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ياأيُّها المُدَّثِّرُ﴾ وَقَدْ أخْبَرَ أنَّ المَلَكَ الَّذِي جاءَهُ بِحِراءٍ أنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ فَدَلَّ حَدِيثُ جابر عَلى تَأخُّرِ نُزُولِ ﴿ياأيُّها المُدَّثِّرُ﴾ والحُجَّةُ في رِوايَتِهِ لا في رَأْيِهِ، واللَّهُ أعْلَمُ. (فائدة) وهو سبحانه في القرآن كثيرا ما يجمع بين الخلق والهداية كقوله في أول سورة أنزلها على رسوله: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإنْسانَ مِن عَلَقٍ اقْرَأْ ورَبُّكَ الأكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ وقوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ القُرْآنَ خَلَقَ الإنْسانَ عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ وقوله: ﴿ألَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ولِسانًا وشَفَتَيْنِ وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾ وقوله: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ وقوله: ﴿أمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وأنْزَلَ لَكم مِنَ السَّماءِ ماءً فَأنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ﴾ الآيات. ثم قال: ﴿أمَّنْ يَهْدِيكم في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ فالخلق إعطاء الوجود العيني الخارجي، والهدى إعطاء الوجود العلمي الذهني. فهذا خلقه، وهذا هداه وتعليمه.
Weet dat Allah in deze eerste openbaring de gunst noemt die Hij de mens bewees: dat Hij hem onderwees wat hij niet wist. Dat wijst op de eer van het onderwijzen en van kennis. Hij opende de soera met het bevel tot lezen, dat voortkomt uit kennis, en noemde Zijn scheppen — algemeen én bijzonder. Hij verbijzonderde de mens onder de schepselen vanwege de wonderen en tekenen die Hij in hem legde, die wijzen op Zijn Heerschappij, macht, kennis, wijsheid en de volkomenheid van Zijn barmhartigheid — en dat er geen god is dan Hij. Hij noemt hier het begin van de schepping uit ‘alaq, omdat de ‘alaqa het begin is van de stadia waar de druppel doorheen gaat. Daarna herhaalt Hij het bevel tot lezen en bericht over Zichzelf dat Hij al-Akram is — de overtreffende vorm van vrijgevigheid, de overvloed aan goedheid; niemand is daartoe meer gerechtigd dan Hij, want alle goed is in Zijn handen. Daarna noemt Hij Zijn onderwijzen: ‘Die onderwees met de pen’ — dat omvat het onderwijs aan engelen én mensen — en ‘Hij onderwees de mens wat hij niet wist.’ Deze woorden omvatten alle vier de rangen van het bestaan: (1) het uiterlijke bestaan — ‘schiep’; (2) het verstandelijke — ‘onderwees de mens wat hij niet wist’; (3 en 4) het gesproken en het geschreven woord — het geschrevene in ‘onderwees met de pen’, en het gesprokene volgt daaruit, want schrift is een tak van het spreken, en spreken een tak van het begrijpen. Zo is Hij de Schepper én de Onderwijzer: alles wat buiten bestaat, bestaat door Zijn schepping; alle kennis in het verstand is er door Zijn onderwijs; elk woord op de tong of elke letter van de vingers is er door Zijn vermogen en onderwijs. Dit behoort tot de tekenen van Zijn macht en de bewijzen van Zijn wijsheid — er is geen god dan Hij, de Erbarmer, de Meest Barmhartige.
Tafsîr Ibn Kathîr
Tafsîr Ibn Kathîr, Al-‘Alaq 1-5. Kernoverlevering (het begin der openbaring) op gezag van ‘Â’isha, via Az-Zuhrî: Sahîh al-Bukhârî, Kitâb Bad’ al-Wahy, hadith nr. 3; en Sahîh Muslim, Kitâb al-Îmân. Arabisch origineel in de verzegelde bron.
Arabisch origineel tonen
تَفْسِيرُ سُورَةِ اقْرَأْ وَهِيَ أَوَّلُ شَيْءٍ نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * * قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَق الصُّبْحِ. ثُمَّ حُبب إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ -وَهُوَ: التَّعَبُّدُ-اللَّيَالِي ذواتَ الْعَدَدِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّد [[في م، أ: "فتزوده".]] لِمَثْلِهَا حَتَّى فَجَأه الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءَ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ فَقَالَ: اقْرَأْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ". قَالَ: "فَأَخَذَنِي فَغَطَّني حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ. فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ. فَغَطَّني الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ. فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ. فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ قَالَ: فَرَجَعَ بِهَا تَرجُف بَوادره [[في أ: "يرجف فؤاده".]] حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: "زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي". فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْع. فَقَالَ: يَا خَدِيجَةُ، مَا لِي: فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ وَقَالَ: "قَدْ خَشِيتُ عَلَيَّ". فَقَالَتْ لَهُ: كَلَّا أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتصدُق الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتُقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبَ الْحَقِّ. ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقة بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أسَد بْنِ عَبْدِ العُزى ابن قُصي -وهو ابن عم خديجة، أخي أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، وَكَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ [[في م،: "وكتب من الإنجيل بالعربية".]] مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُكْتَبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَميَ -فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ. فَقَالَ وَرَقَةُ: ابنَ أَخِي، مَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى [[في أ: "على عيسى".]] لَيْتَنِي [[في م: "يا ليتني".]] فِيهَا جَذعا أكونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أومخرجيَّ هُم؟ ". فَقَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ [[في أ: "بمثل ما جئت به".]] إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدركني يَوْمُكَ أنصُرْكَ نَصْرًا مُؤزرًا. [ثُمَّ] [[زيادة من م، أ، والمسند.]] لَمْ ينشَب وَرَقة أَنْ تُوُفِّي، وفَتَر الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -فِيمَا بَلَغَنَا-حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَردى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهق الْجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذُرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ نفسه منه، تبدى له جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ رسولُ اللَّهِ حَقًا. فَيَسْكُنُ بِذَلِكَ جَأْشُهُ، وتَقَرُّ نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ. فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى بِذُرْوَةِ الْجَبَلِ تَبَدى لَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ [[المسند (٦/٢٣٢) وصحيح البخاري برقم (٣، ٤، ٤٩٥٣، ٦٩٨٢، ٤٩٥٥، ٣٣٩٢) وصحيح مسلم برقم (١٦٠) .]] وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ سَنَدِهِ وَمَتْنِهِ وَمَعَانِيهِ فِي أَوَّلِ شَرْحِنَا لِلْبُخَارِيِّ مُسْتَقْصًى، فَمَنْ أَرَادَهُ فَهُوَ هُنَاكَ مُحَرَّرٌ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. فَأَوَّلُ شَيْءٍ [نَزَلَ] [[زيادة من م، أ.]] مِنَ الْقُرْآنِ هَذِهِ الْآيَاتُ الْكَرِيمَاتُ الْمُبَارَكَاتُ [[في م: "المباركة".]] وهُنَّ أَوَّلُ رَحْمَةٍ رَحم اللَّهُ بِهَا الْعِبَادَ، وَأَوَّلُ نِعْمَةٍ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِمْ. وَفِيهَا التَّنْبِيهُ عَلَى ابْتِدَاءِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ مِنْ عَلَقَةٍ، وَأَنَّ مِنْ كَرَمه تَعَالَى أَنْ عَلّم الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، فَشَرَّفَهُ وَكَرَّمَهُ بِالْعِلْمِ، وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي امْتَازَ بِهِ أَبُو الْبَرِيَّةِ آدَمُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، وَالْعِلْمُ تَارَةً يَكُونُ فِي الْأَذْهَانِ، وَتَارَةً يَكُونُ فِي اللِّسَانِ، وَتَارَةً يَكُونُ فِي الْكِتَابَةِ بِالْبَنَانِ، ذِهْنِيٌّ وَلَفْظِيٌّ وَرَسْمِيٌّ، وَالرَّسْمِيُّ يَسْتَلْزِمُهُمَا مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، فَلِهَذَا قَالَ: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ وَفِي الْأَثَرِ: قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ [[جاء عن عمر -رضي الله عنه- موقوفا، رواه الحاكم في المستدرك (١/١٠٦) وابن أبي شيبة في المصنف (٩/٤٩) والدارمي في السنن برقم (٥٠٣) . وعن أنس موقوفا، رواه الحاكم في المستدرك (١/١٠٦) والرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص٣٦٨) ، وجاء مرفوعا من حديث أنس، رواه الخطيب في تقييد العلم (ص ٧٠) والرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٦٨) . ومن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رواه الحاكم في المستدرك (١/١٠٦) وابن عبد البر في جمع بيان العلم (١/٧٣) والموقوف أصح.]] . وَفِيهِ أَيْضًا: "مَنْ عَمِلِ بِمَا عَلِمَ رَزَقَهُ [[في م: "أورثه".]] اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَكُنْ [يَعْلَمْ] [[زيادة من م، أ.]] .
Dit waren de eerste verzen van de Koran die werden geopenbaard — de eerste barmhartigheid en de eerste gunst van Allah aan Zijn dienaren. Imâm Ahmad tekende op gezag van ‘Â’isha op: het begon met ware dromen — geen droom of die kwam uit, helder als de ochtendschemering. Toen werd de afzondering hem lief; hij ging naar de grot Hirâ en wijdde zich daar nachtenlang aan de aanbidding, met proviand, en keerde dan terug naar Khadîdja — tot de openbaring hem plots overviel in de grot. De engel kwam en zei: ‘Lees!’ Hij antwoordde: ‘Ik ben geen lezer.’ De engel greep hem en drukte hem tot hij het niet meer kon verdragen, liet hem los en zei opnieuw ‘Lees!’ — en zo een derde maal — en reciteerde toen: ‘Lees in de naam van jouw Heer die geschapen heeft…’ tot ‘…wat hij niet wist.’ Bevend keerde hij terug naar Khadîdja: ‘Wikkel mij in, wikkel mij in!’ — tot zijn angst week — en zei: ‘Ik vrees voor mezelf.’ Khadîdja: ‘Nooit! Bij Allah, Allah zal je nooit te schande maken — jij onderhoudt de familiebanden, spreekt de waarheid, helpt de armen en behoeftigen, bent gul voor je gasten en staat de getroffenen bij.’ Zij bracht hem naar haar neef Waraqa ibn Nawfal, in de tijd van onwetendheid christen geworden, die de Schrift overschreef, oud en blind. Hij zei: ‘Dit is An-Nâmûs (de engel der openbaring) die Allah tot Mûsâ zond. Was ik maar jong en leefde tot je volk je verdrijft.’ — ‘Zullen zij mij verdrijven?’ — ‘Ja; niemand bracht ooit iets als jij of werd vijandig bejegend; mocht ik die dag beleven, dan zou ik je krachtig steunen.’ Maar Waraqa stierf, en de openbaring pauzeerde een tijd. Over de betekenis: deze verzen verkondigen het begin van de schepping van de mens uit een aanklevende klomp (‘alaq), en dat Allah hem uit Zijn gulheid onderwees wat hij niet wist. Zo verhief en eerde Hij hem door kennis — de waardigheid waarmee de vader der mensheid, Adam, boven de engelen werd onderscheiden. Kennis zit soms in het verstand, soms op de tong, soms in het schrift met de pen. Er is een overlevering: ‘Leg kennis vast door te schrijven.’